السيد حامد النقوي
170
خلاصة عبقات الأنوار
ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا ] وأيضا في سورة التوبة [ ورضوان من الله أكبر ] وأيضا في سورة التوبة [ قل نار جهنم أشد حرا ] وفي سورة بني إسرائيل : [ وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ] وفي سورة الكهف [ أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ] وفي سورة طه : [ ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ] وأيضا في سورة طه : [ والله خير وأبقى ] وفي سورة القصص : [ وما عند الله خير وأبقى ] وفي سورة الأعلى : [ والآخرة خير وأبقى ] . إذن يجوز استعمال اسم التفضيل من دون ( من ) فدعوى عدم جواز ( هو أولى ) و ( هما أوليان ) باطلة . بل إن خصوص ( أولى ) ورد استعماله في القرآن بلا ( من ) قال الله تعالى : [ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ] . بل إن ظاهر كلمات المحققين من النحاة صحة تركيب ( هو أولى ) و ( هما أوليان ) ، فإنهم قد صرحوا بجواز حذف ( من ومجرورها ) بعد اسم التفضيل ، ولهم على ذلك شواهد من الكتاب وأشعار العرب : قال الأزهري : ( وقد تحذف من مع مجرورها للعلم بهما ، نحو : ( والآخرة خير وأبقى ) أي من الحياة الدنيا . وقد جاء الاثبات والحذف في : ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) أي منك . وإلى ذلك أشار الناظم بقوله : وأفعل التفضيل صله أبدا * تقديرا أو لفظا بمن أن جردا وأكثر ما تحذف من مع المفضول إذا كان أفعل خبرا في الحال أو في الأصل ، فيشمل خبر المبتدأ وخبر كان وإن وثاني مفعولي ظن وثالث مفاعيل أعلم . . ) ( 1 ) .
--> 1 ) التصريح في شرح التوضيح 2 / 102 .