السيد حامد النقوي

171

خلاصة عبقات الأنوار

وقال الرضي : ( وإذا علم المفضول جاز حذفه غالبا إن كان أفعل خبرا كما يقال لك : أنت أسن أم أنا ؟ فتجيب بقولك : أنا أسن . ومنه قوله : ( الله أكبر ) . . ويجوز أن يقال في مثل هذه المواضع : إن المحذوف هو المضاف إليه ، أي أكبر كل شئ . . ويجوز أن يقال : إن من مع مجروره محذوف ، أي أكبر من كل شئ . . ) ( 1 ) . والأعجب من كل ذلك غفلة الرازي عن صيغة التكبير الذي يفتتح به الصلاة في كل صباح ومساء . 13 - وجوه بطلان منع ( هو أولى الرجل ) وأما قول الرازي : ( وتقول : هو مولى الرجل ومولى زيد ولا تقول هو أولى الرجل ولا أولى زيد ) فيبطله وجوه : الأول : إذا كان ملاك التركيب لدى الرازي هو العقل لا الوضع ، فأي استحالة عقلية تلزم من هذا التركيب ؟ الثاني : إن إضافة ( أولى ) إلى ( رجل ) و ( زيد ) جائزة بحسب القاعدة في علم النحو ، لأن استعمال اسم التفضيل مضافا هو أحد طرق استعماله ، كما صرح به النحويون بأجمعهم من غير خلاف . فأي مانع من إضافة ( أولى ) وهو اسم تفضيل إلى ( زيد ) و ( الرجل ) ؟ الثالث : إنه بالإضافة إلى جواز هذا الاستعمال بحسب القاعدة ، فقد وقع هذا الاستعمال وورد في حديث نبوي مذكور في الصحيحين ، ففي باب ميراث الولد من أبيه وأمه من كتاب الفرائض من صحيح البخاري :

--> 1 ) شرح الكافية : مبحث أفعل التفضيل .