السيد حامد النقوي
160
خلاصة عبقات الأنوار
فظهر بطلان قوله : ( لأن صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين بل بين مفهوميهما ) من كلامه نفسه سابقا ولاحقا . ثم إنه لم يوضح مراده من أن الاقتران بين المفهومين لا بين اللفظتين ، وأي نفع له في هذا الكلام الفارغ ؟ أو أي ضرر على خصمه فيه ؟ ! وصول الكلام إلى النقض الذي أخذه ( الدهلوي ) وأما قوله : ( بيان أنه ليس كلما يصح دخوله على أحدهما يصح دخوله على الآخر . . ) ففيه : أنه أول دليل ذكره على هذه الدعوى قوله : ( إنه لا يقال هو مولى من فلان كما يقال هو أولى من فلان ) ولم يدخل في هذا المثال ( من ) على ( الأولى ) ، كما لا يدل على عدم جواز دخولها على ( المولى ) ، بل إن ( من ) فيه متأخرة عن ( الأولى ) . وأما قوله : ( لا يقال : هو مولى من فلان ، كما يقال هو أولى من فلان ) فهذا ما ذكره ( الدهلوي ) هنا ، ونحن وإن بينا فساد مقدمات هذا الاستدلال - المستلزم لفساده - نذكر وجوها على بطلانه استنادا إلى كلمات الرازي وكبار محققي علماء اللغة والنحو من مشاهير أهل السنة : 1 - إن كان الاقتران بالعقل فلا مانع لقد ذكر الفخر الرازي أن صحة اقتران لفظ بلفظ هو بالعقل لا بالوضع ، وعلى هذا الأساس فلا مانع من أن يقال ( هو مولى من فلان ) كما يقال ( هو أولى من فلان ) .