السيد حامد النقوي
161
خلاصة عبقات الأنوار
2 - جواب شارحي المقاصد والتجريد عن النقض لقد أجاب شارح المقاصد وشارح التجريد عن هذه الشبهة بأن ( المولى ) اسم بمعنى ( الأولى ) ، لا أنه وصف بمنزلته حتى يعترض بعدم كون ( المولى ) من صيغ اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله . وقد تقدم نص عبارتهما سابقا ، كما أورد صاحب ( بحر المذاهب ) عبارة شارح التجريد للرد على توهم صاحب المواقف وشارحها . 3 - بقاء ( المولى ) على معناه الأصلي عند جماعة وقال الزمخشري والبيضاوي والخفاجي وغيرهم ببقاء ( المولى ) الوارد بمعنى ( الأولى ) على أصله وهو الظرفية ، وعليه فلا يلزم أن يكون استعمال ( المولى ) مثل استعمال ( الأولى ) وإن كان بمعناه ، حتى لو ثبت جواز إقامة المرادف مقام مرادفه ، لأن جواز ذلك مشروط بعدم إرادة معنى الظرفية من ( المولى ) ، مثلا : ( مئنة ) ظرف مأخوذ من ( أن ) يقال : ( فلان مئنة للكرم ) والجار والمجرور يتعلق به ، كما يقال ( البلد الفلاني مجمع للعلماء ) لكن لا يجوز استعماله مثل استعمال ( إنه لكريم ) ، فلا يقال : ( زيد مئنة لكريم ) مع إنه و ( إن زيدا لكريم ) بمعنى واحد . 4 - بطلان النقض من كلام ( الدهلوي ) لقد أبطل ( الدهلوي ) كلمات الرازي هذه بنفسه من حيث لا يشعر ، فقد ذكر بجواب الاستدلال بجملة ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) بأن ( الأولى )