السيد حامد النقوي

159

خلاصة عبقات الأنوار

كلية ، وموضوع علم اللغة أشياء جزئية ، وقد اشتركا معا في الوضع ) ( 1 ) . وقد نقل السيوطي هذا عن القرافي ونقل عن غيره أنه عزاه إلى الجمهور . قلت : وعلى هذا فكيف يجوز القول بأن اقتران لفظ بلفظ آخر يكون بالعقل فقط ؟ . ( 9 ) قوله : ( وإذا ثبت ذلك . . ) قلت : أي شئ ثبت ؟ إنه لم يسبق هذا إلا قوله : ( فصحة دخول أحدهما على الآخر لا يكون بالوضع بل بالعقل ) وقد عرفت أنه ادعاء محض ، بل عرفت بطلانه . ( 10 ) قوله : ( وجب صحة اقترانه أيضا بالمفهوم من لفظة ( المولى ) ، لأن صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين بل بين مفهوميهما ) . أقول : هذا الكلام يناقض ما تقدم منه ، لأنه قد ادعى أنه لو كان ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) لزم صحة أن يقال ( فلان مولى من فلان ) ، لكنه بهذا الكلام ينفي ذاك اللزوم ، لأنه يقول بأن الاقتران ليس بين اللفظتين ، بل إن مفهوم قوله : ( بل بين مفهوميهما ) هو أن الاقتران ليس إلا بين المفهومين ، مع أن مورد الالزام في كلامه السابق وأصل الدعوى هو الاقتران بين اللفظين ، فقد قال سابقا : ( وثانيهما : إن ( المولى ) لو كان يجئ بمعنى ( الأولى ) لصح أن يقترن بأحدهما كل ما يصح قرنه بالآخر ) بل ذلك هو صريح الجملة الأخرى من كلامه وهي قوله : ( فأما ضم بعض تلك الألفاظ إلى البعض ) وهكذا قوله : فلفظة ( الأولى ) إذا كانت موضوعة لمعنى ولفظة من . . ) ، وهو أيضا صريح الجملة اللاحقة من كلامه : ( . . لا يقال : هو مولى من فلان ، كما يقال هو أولى من فلان ) .

--> 1 ) المزهر 1 / 28 .