السيد حامد النقوي

152

خلاصة عبقات الأنوار

المبتدئون مثل ( سلم الثبوت ) و ( شروحه ) ، ولكن ( الدهلوي ) قد غفل عن ذلك بشدة انهماكه في الخرافات ، وسعيه وراء إنكار الحقائق بالشبهات . 3 - نص كلام الرازي ولما كان كلام ( الدهلوي ) هذا ملخصا لكلام الفخر الرازي فإنا نورد نص عبارة الرازي في ( نهاية العقول ) في هذا المقام ، ثم نشرع في استيصال شبهاته بالتفصيل ، فيكون كلام ( الدهلوي ) هباء منثورا ، وهذه عبارة الرازي بعينها : ( ثانيهما : إن ( المولى ) لو كان يجئ بمعنى ( الأولى ) لصح أن يقرن بأحدهما كل ما يصح قرنه بالآخر ، لكنه ليس كذلك ، فامتنع كون المولى بمعنى الأولى . بيان الشرطية : إن تصرف الواضع ليس إلا في وضع الألفاظ المفردة للمعاني المفردة ، فأما ضم بعض تلك الألفاظ إلى البعض - بعد صيرورة كل واحد منها موضوعا لمعناه المفرد - فذلك أمر عقلي . مثلا إذا قلنا ( الإنسان حيوان ) فإفادة لفظة ( الإنسان ) للحقيقة المخصوصة بالوضع ، وإفادة لفظ ( الحيوان ) للحقيقة المخصوصة أيضا بالوضع . فأما نسبة الحيوان إلى الإنسان بعد المساعدة على كون كل واحد من هاتين اللفظتين موضوعة للمعنى المخصوص فذلك بالعقل لا بالوضع . وإذا ثبت ذلك فلفظة ( الأولى ) إذا كانت موضوعة لمعنى ، ولفظة ( من ) موضوعة لمعنى آخر ، فصحة دخول أحدهما على الآخر لا يكون بالوضع بل بالعقل . وإذا ثبت ذلك فلو كان المفهوم من لفظة ( الأولى ) بتمامه من غير زيادة ولا نقصان هو المفهوم من لفظة ( المولى ) ، والعقل حكم بصحة اقتران المفهوم من لفظة ( من ) بالمفهوم من لفظة ( الأولى ) ، وجب صحة اقترانه أيضا بالمفهوم