السيد حامد النقوي

153

خلاصة عبقات الأنوار

من لفظة ( المولى ) لأن صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين بل بين مفهوميهما . بيان أنه ليس كلما يصح دخوله على أحدهما صح دخوله على الآخر أنه لا يقال : ( هو مولى من فلان ) كما يقال : ( هو أولى من فلان ) ، ويصح أن يقال : ( هو مولى ) و ( هما موليان ) ولا يصح أن يقال : ( هو أولى ) بدون ( من ) و ( هما أوليان ) . وتقول : ( هو مولى الرجل ) و ( مولى زيد ) ولا تقول : ( هو أولى الرجل ) ولا ( أولى زيد ) ، ولا تقول : ( هما أولى رجلين ) و ( هم أولى رجال ) ، ولا تقول : ( هما مولى رجلين ) ولا ( هم مولى رجال ) ، ويقال : ( هو مولاه ومولاك ) ولا يقال : ( هو أولاه وأولاك ) . لا يقال : أليس يقال ( ما أولاه ) ؟ لأنا نقول : ذاك أفعل التعجب ، لا أفعل التفضيل . على أن ذاك فعل وهذا اسم ، والضمير هناك منصوب وهنا مجرور . فثبت بهذين الوجهين أنه لا يجوز حمل المولى على ( الأولى ) وهذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول ) . 4 - الرد على كلام الرازي بالتفصيل وكلام الرازي هذا يشتمل على مكابرات وأباطيل كثيرة ، نوضحها فيما يلي بالتفصيل : ( 1 ) قوله : ( إن تصرف الواضع ليس إلا في وضع الألفاظ المفردة للمعاني المفردة فأما ضم بعض تلك الألفاظ إلى البعض - بعد صيرورة كل واحد منهما موضوعا لمعناه المفرد - فذلك أمر عقلي ) ادعاه محض ولم يذكر له دليلا . ( 2 ) قوله : ( مثلا - إذا قلنا الإنسان حيوان . . ) فرار من ذكر الدليل على الدعوى ، ومن الواضح أن ذكر المثال يكون بعد الدليل ، ولا يغني التمثيل عن الدليل بحال من الأحوال . ( 3 ) فوله : ( فأما نسبة الحيوان إلى الإنسان بعد المساعدة على كون كل