السيد حامد النقوي

140

خلاصة عبقات الأنوار

ولم يصرح أحد من أهل العربية أن مفعلا جاء بمعنى أفعل ، وما روي عن أبي زيد ثبوته لم يصح ) . 3 - كلام الرازي يكذب هذه الدعوى ويتضح بطلان نسبة القول بجواز ذلك إلى أبي زيد فحسب من كلام الفخر الرازي - الذي هو الأصل في هذه الشبهات - ، إذ تقدم في البحوث السابقة نقله تفسير ( المولى ) ب‍ ( الأولى ) عن جماعة من أئمة اللغة والأدب كأبي عبيدة والأخفش والزجاج والرماني وابن الأنباري . . 4 - لو لم يكن غير أبي زيد لكفى لوجوه هذا كله . . مع أنه لو فرض أن أحدا من أئمة اللغة لم يجوز ذلك ، إلا أبا زيد اللغوي ، فإن قول أبي زيد وحده يكفينا في الاستدلال ، وبه يتم مرام أهل الحق لوجوه عديدة نذكرها باختصار : الوجه الأول : قال السيوطي : ( النوع الخامس : معرفة الأفراد ، وهو : ما انفرد بروايته واحد من أهل اللغة ، ولم ينقله أحد غيره ، وحكمه القبول إن كان المتفرد به من أهل الضبط والاتقان ، كأبي زيد ، والخليل ، والأصمعي ، وأبي حاتم ، وأبي عبيدة وأضرابهم ، وشرطه أن لا يخالفه فيه من هو أكثر عددا منه ، وهذه نبذة من أمثلته : فمن أفراد أبي زيد الأوسي الأنصاري قال في الجمهرة : المنشبة : المال . هكذا قال أبو زيد ولم يقله غيره . وفيها : رجل ثط ، ولا يقال أثط . قال أبو حاتم قال أبو زيد مرة : أثط ، فقلت له : أتقول أثط ؟ فقال : سمعتها . والثطط خفة اللحية