السيد حامد النقوي
141
خلاصة عبقات الأنوار
في العارضين . . ) ( 1 ) . فلو سلمنا انفراد أبي زيد برواية مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ، فإن حكمه القبول ، لأنه من أهل الضبط والاتقان كما نص عليه السيوطي ، ولم يخالفه واحد من الأئمة فضلا عن العدد الكثير . الوجه الثاني : قال السيوطي : ( قال ابن الأنباري : نقل أهل الأهواء مقبول في اللغة وغيرها ، إلا أن يكونوا ممن يتدينون بالكذب ، كالخطابية من الرافضة ، وذلك لأن المبتدع إذا لم تكن بدعته حاملة له على الكذب فالظاهر صدقه ) ( 2 ) . فإذا كان نقل أهل الأهواء مقبولا ، فنقل أبي زيد يكون مقبولا بالأولوية . الوجه الثالث : قال السيوطي : ( قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاواه : أعتمد في العربية على أشعار العرب وهم كفار ، لبعد التدليس فيها ، كما أعتمد في الطب وهو في الأصل مأخوذ عن قوم كفار كذلك . انتهى . ويؤخذ من هذا أن العربي الذي يحتج بقوله لا يشترط فيه العدالة بخلاف راوي الأشعار واللغات ، وكذلك لم يشترطوا في العربي الذي يحتج بقوله البلوغ ، فأخذوا عن الصبيان ) ( 3 ) . إذن يقبل قول أبي زيد اللغوي بالأولوية القطعية من جهات . الوجه الرابع : قال السيوطي : ( إذا سئل العربي أو الشيخ عن معنى لفظ فأجاب بالفعل
--> 1 ) المزهر في اللغة 1 / 77 . 2 ) المصدر نفسه 1 / 84 . 3 / المزهر 1 / 84 وذكره في ( تدريب الراوي ) أيضا .