السيد حامد النقوي
103
خلاصة عبقات الأنوار
بإيداء التشكيكات الواهية والاعتراضات السخيفة التي أضلت بعض الهمج الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق - قد ألجأته الحقيقة الراهنة إلى نقل تفسير ( المولى ) ب ( الوارث الأولى ) عن أبي علي الجبائي ، واستحسانه هذا المعنى مع الوجوه الأخرى المذكورة بتفسير قوله تعالى : [ ولكل جعلنا موالي . . ] وهذا نص كلامه : ( المسألة الثالثة - من الناس من قال : هذه الآية منسوخة ، ومنهم من قال : أنها غير منسوخة . أما القائلون بالنسخ فهم الذين فسروا الآية بأحد هذه الوجوه التي نذكرها . . القول الثاني - قول من يقول : الآية غير منسوخة ، والقائلون بذلك ذكروا في تأويل الآية وجوها : الأول - تقدير الآية : ولكل شئ مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم موالي وورثة فآتوهم نصيبهم . أي : فأتوا الموالي والورثة نصيبهم . فقوله : والذين عاقدت أيمانكم معطوف على قوله : الوالدان والأقربون ، والمعنى : إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به ، وسمى الله تعالى الوارث المولى ، والمعنى : لا تدفعوا المال إلى الحليف بل إلى المولى والوارث ، وعلى هذا التقدير فلا نسخ في الآية . وهذا تأويل أبي علي الجبائي ) . ثم قال الرازي بعد ذكر ثلاثة وجوه أخرى : ( وكل هذه الوجوه حسنة محتملة والله أعلم بمراده ) ( 1 ) . وأيضا فقد اعترف الرازي في ( نهاية العقول ) بحكم أبي عبيدة وابن الأنباري بأن لفظة ( المولى ) تأتي ( للأولى ) وهذا نص كلامه : ( لا نسلم أن كل
--> 1 ) تفسير الرازي 10 / 88 .