السيد حامد النقوي
102
خلاصة عبقات الأنوار
{ 16 } الشهاب الخفاجي وقال شهاب الدين الخفاجي : ( وقوله : متوليكم . أي المتصرف فيكم كتصرفكم فيما أوجبها واقتضاها من أمور الدنيا . . ) ( 1 ) . اعتراف الرازي وإن مجئ ( المولى ) بمعنى ( متولي الأمر ) في غاية الثبوت والوضوح ، حتى فسر به الفخر الرازي - الذي سعى في إنكار مجيئه بمعنى ( الأولى ) - فقال في تفسير قوله تعالى [ أنت مولانا فارحمنا وانصرنا على القوم الكافرين ] : ( وفي قوله : أنت مولانا فائدة أخرى ، وذلك : أن هذه الكلمة تدل على نهاية الخضوع والتذلل ، والاعتراف بأنه سبحانه هو المتولي لكل نعمة يصلون إليها ، وهو المعطي لكل مكرمة يفوزون بها ، فلا جرم أظهروا عند الدعاء أنهم في كونهم متكلين على فضله وإحسانه بمنزلة الطفل الذي لا تتم مصلحته إلا ببر [ بتدبير ] قيمه ، والعبد الذي لا ينتظم شمل مهماته إلا بإصلاح مولاه ، فهو سبحانه قيوم السماوات والأرض ، والقائم بإصلاح مهمات الكل ، وهو المتولي في الحقيقة للكل على ما قال : نعم المولى ونعم النصير ) ( 2 ) . 3 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( الوارث الأولى ) على أن الرازي الذي أطال الكلام في إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى )
--> 1 ) حاشية البيضاوي للخفاجي . 2 ) تفسير الرازي 7 / 161 .