أحمد بن يحيى العمري
70
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
19 - دولة النّاصر عليّ بن حمّود « 1 » ابن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وقال الشريف أبو العباس أحمد بن الحسن الحسني الغرناطي : هو علي بن حمود بن ميمون بن حمود بن علي بن أبي العيش بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي الطالبي الفاطمي الإدريسي السرغيني ، وهو الصحيح وميمون بن حمود هو ثا [ ئر ] سرغين ، وأمه البيضاء القرشية ، واسمها حيونة بنت عم أبيه ، ولد سنة أربع وخمسين وثلاث مائة ، كان هو وأخوه القاسم من جند سليمان بن الحكم ، فنهضا عليه فقتلاه في المحرم سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة ، وانقطعت الدولة الأموية بالأندلس بمقتله ، وخلا وشيجها من منبت أسله « 2 » ، وبويع له يوم تغلبه بالبرابر على قرطبة وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من المحرم سنة سبع وأربع مائة ، وقولنا الأول عن صاحب بلغة الظرفاء « 3 » ، والثاني عن الغرناطي ، قال : وتسمى بالناصر ،
--> ( 1 ) الناصر لدين الله : علي بن حمود بن ميمون بن أحمد الإدريسي الحسني العلوي ، أول ملوك الدولة الحسنية الحمودية بقرطبة ، كان في منشئه من جملة أجناد سليمان بن الحكم الأموي ، وولاه سليمان مدينتي سبتة وطنجة سنة 403 ه ، فكاتب العصاة من أهل البادية ، فبايعوه بالخلافة ، فزحف بهم إلى قرطبة ، فدخلها عنوة بعد قتال ، وقبض على سليمان بن الحكم ، وأبيه الحكم بن سليمان الناصر ، فقتلهما في يوم واحد ( 21 محرم سنة 407 ه ) وتلقب الناصر لدين الله ، واستتب له الأمر سنة وعشرة أشهر ، وخرج عليه الموالي الذين قاموا بنصرته ، فخلعوه ، ودخل عليه بعض الصقالبة منهم ، وهو في الحمام فقتلوه سنة 408 ه . ( ابن الأثير 2 / 92 ، البيان المغرب 3 / 113 ، 119 ، الذخيرة 1 / 78 ، جذوة المقتبس ص 21 ) ( 2 ) الوشيجة : عرق الشجرة ، والقرابة المشتبكة المتصلة . الأسل : الرماح والنبل ، وأصله : نبات ذو أغصان كثيرة شائكة الأطراف ، والأسلة : كل عود طويل لا عوج فيه ، وطرف الشيء المستدق . ( 3 ) هو علي بن محمد بن أبي السرور الروحي ، وكتابه : بلغة الظرفاء في ذكر تواريخ الخلفاء ، طبع بمصر سنة 1327 ه