أحمد بن يحيى العمري

39

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال : والعقب منه في ثمانية ، أولاهم بالتقدم : الحسين الزاهد ومن نسله أئمة صعدة ، قلت : هم الأئمة باليمن إلى زماننا ، وأصل شجرتهم المباركة : 4 - الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن طباطبا « 1 » خطب له بإمرة المؤمنين في حال أبيه ، وكان يقال له في الدعاء على المنبر : اللهم اهد لطاعتك وأقم بالعدل في بريتك الإمام الهادي أمير المؤمنين يحيى بن الأمير الزاهد العالم الحسين بن أبي محمد القاسم ، ثمرة الشجرة النبوية ، وبركة الذرية الفاطمية . وبويع بعده لثمان بقين من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائتين ، والخليفة إذ ذاك المعتضد « 2 » ، وكان أول ما عرف من أدبه ، وعلم من شرف مطلبه أن أهديت إليه جارية تليق به ، فقال : [ الكامل ] كفّي لحاظك ليس هذا وقتها * بل وقت كلّ مهنّد وسنان أمطاعن الآساد في غاباتها * حاشا ترود مرابض الغزلان ثم أعادها إلى سيدها ، وقال له : هذه بضاعتك ردت إليك ، وهذا نظير ما

--> ( 1 ) الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى ( ت 298 ه ) مؤسس المذهب الزيدي في اليمن ، دفن في صعدة . ( 2 ) المعتضد : المعتضد بالله العباسي أحمد بن طلحة بن جعفر بن الموفق بالله بن المتوكل ، كان شجاعا حازما جدد هيبة بني العباس ، حارب الزنج والأعراب وأقام العدل وأصلح الدولة ، حكم تسع سنوات وتوفي سنة 289 ه . ( ابن الأثير 7 / 147 - 169 ، الطبري 11 / 393 ، فوات الوفيات 1 / 45 ، النجوم الزاهرة 3 / 128 )