أحمد بن يحيى العمري

38

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

من العيش ، حتى طلبه ففر إلى السند « 1 » وقال : [ البسيط ] لم يروه ما أراق النعي من دمنا * في كل أرض ولم يقصد من الطلب وليس يشفي غليلا في حشاه سوى * ألا ترى فوقها ابنا لبنت نبي وكتب صاحب السند إلى المنصور يخبره أنه وجد في بعض خانات الموليان مكتوبا بقول القاسم بن إبراهيم طباطبا العلوي : انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم ، وقد قلت : [ الطويل ] عسى منهل يصفو فيروي ظميه * أطال صداها المنهل المتكدر عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر عسى صور أمسى لها الجور دافنا * سيبعثها عدل يجيء فيظهر عسى الله لا ينأى من الله إنه * ييسّر منه ما يعزّ ويعسرا [ ص 9 ] فكتب إليه المنصور : قد فهمت كتابك ، وأنا وعليّ وأهله كما قيل : [ الطويل ] يحاول إذلال العزيز لأنه * بدأنا بظلم واستمرت مرائره ولما أنشد مؤلف الكنوز للقاسم بن طباطبا قوله : [ الوافر ] أرقت لبارق ما زال يسري * ويبكيني بمبسم أمّ عمرو فلم يترك وعيشك لي دموعا * بأجفاني ولا قلبا بصدر

--> ( 1 ) السند : بلاد بين بلاد الهند وكرمان وسجستان . ( ياقوت السند )