أحمد بن يحيى العمري
37
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
إن شاء الله تعالى . وقال مؤلف كنوز المطالب ، وقد ذكر بني الحسن المثنى ، فذكر منهم إبراهيم الغمر ، قال : ولقّب بهذا لسعة جوده ، وكان فيمن حمل مصفدا بالحديد من المدينة إلى الأنبار ، وكان يقول لأخويه عبد الله والحسن : أعوذ بالله من منى طبهن منايا ، تمنينا ذهاب سلطان بني أمية ، واستبشرنا بسلطان بني العباس ، ولم يكن قد انتهت بنا الحال إلى ما نحن عليه ، والعقب منه ، فمنى ابنه إسماعيل الديباج ، ولقّب بهذا لجماله ، كما لقّب محمد بن عبد الله « 1 » بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وكذلك كان يقال لمحمد بن عبد الله بن الحسن ، والعقب منه في رجلين ، وهما : إبراهيم طباطبا ، والحسن تج « 2 » . فأما طباطبا ففي بنيه كان طلب الإمامة والنباهة ، والعلم والشعر والأدب ، وذكر بنيه فقال : أصل هذه الشجرة أبو محمد القاسم الرسي بن طباطبا « 3 » ، والرس « 4 » ضيعة كانت له بالمدينة ، لم يسمح له المنصور بالمقام بها ، في كفاف
--> ( 1 ) محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان المعروف بالديباج : أخو بني الحسن لأمهم ، حبس وقيّد مع أولاد الحسن ، حبسهم المنصور سنة 144 ه ، ثم جلد محمد بن عبد الله وضرب رأسه نحوا من ثلاثين سوطا وأصاب إحدى عينيه فسالت ، وقد قتله مع من قتل من بني الحسن سنة 144 ه . ( مقاتل الطالبيين ص 182 ، الطبري 9 / 193 ، 198 ابن الأثير 5 / 144 - 146 ط بيروت ) ( 2 ) كذا جاءت في الأصل ولعل في الكلمة نقصا . ( 3 ) القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني العلوي : أبو محمد المعروف بالرسي ، شقيق ابن طباطبا ( محمد بن إبراهيم ) كان يسكن جبال ( قدس ) من أطراف المدينة ، وأعلن دعوته بعد موت أخيه سنة 199 ه ومات في الرس ( وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة ، له مؤلفات وأشعار ، ومن ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزيدي صاحب اليمن ، توفي القاسم سنة 246 ه . ( تاريخ اليمن ص 18 ، اتحاف المسترشدين ص 41 ، المرزباني ص 335 ) ( 4 ) الرس : قيل إن الرس ديار لطائفة من ثمود ، وكل بئر رسّ ، والرس والرسيس وأديان بنجد . ( ياقوت : الرس )