أحمد بن يحيى العمري
61
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وبزرها ، مع مثله سكّرا على الريق ، جفّف الماء وأخرجه بالبول والعرق دائما . ومنه صنف يقال له المرماحوز ينفع من الخفقان الكائن في القلب من السوداء ، مفتح لسدد الرأس ، وينفع الرحم والنساء الحوامل إذا شرب بالشراب ، لا سيما إذا كانت العلة من برد ، وهو أجود شيء [ نفعا من الأوجاع ] « 1 » . والمرو على كثرة أنواعه واختلافه ينفع المرطوبين ومن به بلغم ، وإن كثر شمّه على النبيذ أسكر وصدّع ، وإن نقع في الشراب وشرب أسكر سكرا شديدا . وبزر المرو إذا قلي عقل البطن وقوّى الأمعاء ، وإن لم يقل أسهل ، وكذلك حال البزور اللعابية . والنوع المسمى منه المرو الأبيض معتدل مفرح ، وجميع أصنافه مفش « 2 » ، محلل للنفخ والبلغم ، مفتح للسدد البارد حيث كانت . ويقطّر ماؤه مع اللبن في الأذن الوجعة . وسائر المرو تنفع [ للسدد ] البارد [ ة ] « 3 » ، وتقوّي المعدة ، وتفتح سدد الأحشاء ، وتنشّف رطوبة المعدة ، وتقوي الأمعاء . وإذا افترش ورقه الغض في الحمام الحار ورقد عليه صاحب الأوجاع والرياح الجائلة في الأعضاء نفعها ، وكان أبلغ دواء في ذلك .
--> ( 1 ) : في الأصل ( لأوجاع الأزواج ) وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : فش الجرح : سكن ورمه . ( 3 ) : أكملنا النص من ط .