أحمد بن يحيى العمري

58

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ورق مستدير له زغب . وهو طيب الرائحة جدا ، مسخّن ، وقد يستعمل في الأكاليل . قال ابن البيطار « 1 » : إذا شرب طبيخه وافق ابتداء الاستسقاء وعسر البول والمغس . وإذا استعمل ورقه يابسا مع العسل ذهب بأثر الدم العارض تحت العين . وإذا احتمل أدرّ الطّمث ويتضمد به بالخل للسعة العقرب . وقد يعجن بقيروطي ، ويوضع على التواء العصب وعلى الأورام البلغمية ، وقد يتضمد به مع المغرة « 2 » لأورام العين الحارة . ويقع في أخلاط الذهن المذهب للإعياء ، والمراهم المليّنة ، ليسخّن به . وهو نافع من ( 22 ) الأوجاع العارضة من البرد والرطوبة والصداع المتولد منهما ، والشقيقة الحادثة من السوداء والبلغم إذا غلي وصبّ ماؤه على الرأس ثم ورقه . والمرزنجوش محمود الفعل في علّة اللّقوة « 3 » ، وهو فيها أكثر فعلا من النمّام « 4 » . ويفتح سدد الرأس والمنخرين شما ونطولا « 5 » ، وخاصة إذا دقّ وصيّر ماؤه في محجمة بعد الفراغ من الحجامة ، وصير على العنق ، ذهب بالآثار البيض الكائنة من الشّرط . وإذا خلط ماؤه بالأدوية التي تحد البصر ، والتي تجفف ، ابتداء الماء النازل في العين قوّاها ، وإذا درس ورقه الرطب ، ووضع على

--> ( 1 ) : ط ، الموضع نفسه . ( 2 ) : سيأتي التعريف بها في مادة مستقلة باسمها فيما يأتي من الكتاب . ( 3 ) : اللقوة paralysis , facial داء يعرض للوجه يعوج منه الشدق . ( 4 ) : شجيرة لها ورق يشبه في رائحته المزرنجوش ، ذكر ط فوائده الطبية ، وليس من بينها علاج اللقوة . واسمها العلمي thymus glabar . ( 5 ) : النطول : ماء تغلى به الأدوية والحشائش ويصب فاترا على العضو المصاب .