أحمد بن يحيى العمري

59

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

التهيج الريحي أو البلغمي ، حلّله . وإذا ( درس ورقه الرطب بالملح ) « 1 » والكمّون وأكل ، نفع من الفواق « 2 » البارد ، والخفقان المتولد عن خلط لزج في فم المعدة . وإذا خلط وطبخ مع التربد « 3 » والزبيب نفع من خفقان النقرس ، ومن المالنخوليا المعائية « 4 » . وهو يسخّن المعدة والأحشاء ، ويحلّل النفخ والسدد ، ويدر البول إدرارا قويا ، ويجفف رطوبات المعدة والمعى . وإذا مضغ بالملح وابتلع قلع سيلان اللعاب . وإذا عجنت به الأدوية النافعة من كثرة النزلات الموضوعة على مقدم الدماغ قوّى فعلها . وإذا درس مع لحم الربيب « 5 » ، ووضع على نتوء الخصيتين ، أزاله إذا كان الورم هادئا ، وإن كان شديد الحرارة رطبا فبالخل . ومتى استعط بمائه مع شئ من العسل نقّى الدماغ من الأخلاط الباردة ، وسخّنه ، وإذا شمّ على النبيذ أسرع السّكر لما فيه من الحر والتفتيح . مرو « 6 » قال صاحب الفلاحة « 7 » : المرو سبعة أصناف ، فمنها المرماحوز « 8 » وهو

--> ( 1 ) : في الأصل ( إذا دس غصنا من الكمون ) ، ولا وجه له ، وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : الفواق ريح يصعد من الصدر . ( 3 ) : هو العبعاب ، واسمه العلمي ipomoea turpethum نبات له ورق على هيئة ورق اللبلاب الكبير ، تعزى له فوائد طبية . ( 4 ) : المالنخوليا : مرض نفسي من أعراضه الكآبة . وقوله ( المعائية ) له وجهان ، إما أن تكون الكلمة محرفة عن ( المراقية ) ، وهو نوع منه نسب إلى شيء سموه المراق ، وهو على وصف ابن سينا فضول من الغذاء ومن بخار الأمعاء يمكن أن تحدث ورما ، ويرتفع منها بخار مظلم إلى الرأس أو أن تكون بسبب أن بعض الأطباء اليونانيين فسر احتراق المراق بشدة حرارة الكبد والمعى . ( القانون ص 891 ) ( 5 ) : الربيبة واحدة الربائب من الغنم يربيها الناس في البيوت لألبانها . ( 6 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 4 ص 148 . ( 7 ) : هو ابن وحشية ، وقد تقدم ، وقد نقل المؤلف كلامه من ط ، وهذا نقل من أحمد بن محمد الغافقي ، في كتابه ( الجامع في الأدوية المفردة ) ، والأخير هو الذي ينقل عن ابن وحشية المذكور . ( 8 ) : وهو المرو الجبلي ، واسمه العلمي origanum maru .