أحمد بن يحيى العمري

353

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

حجر الغلبة ، من استصحبه لم يغلب في الحرب ولا بالحجّة ، ولهذا المعنى يجعله الملوك في مناطقهم . وزعموا : أن العطشان إذا أمسكه في فمه سكّن عطشه « 1 » . وقال في كتاب الأحجار : قال هرمس إن هذا الحجر طبعه الحرارة والرطوبة ، مائل إلى الحر ، ويجب أن يختار منه ما كان معتدل البياض ، حسن البريق ، متناسب الأجزاء ، ليست فيه كدورة . وأصناف هذا الحجر أربعة ، أبيض ، وأخضر فيه سواد ، ورمادي وزمردي . قال : ولهذا الحجر أشباه كثيرة تقارب لونه وجسمه ، ولا تبلغ مبلغه ، والفرق بينه وبين أشباهه أن اليشب له رائحة كرائحة الدخان ، وإن علّق على امرأة سهلت ولادتها . ويؤتى به من بلاد الهند ، ومن بلاد قبرص ، وأفضله القبرصي . ومن خواصه أن من لبسه هيّج عليه الجماع ، وحرك شهوة العشق ، ومن وضعه تحت رأسه جامع ما شاء ، ولم ير في منامه ما يكره قلبه ، ويضيق صدره . يقظان « 2 » قال أرسطو : هو حجر يتحرك ولا يهدأ ، حتى يمسه ( 203 ) إنسان فعند ذلك يسكن . وهو صالح لخفقان [ القلب و ] ، الفؤاد والارتعاش واسترخاء المعدة والأعضاء « 3 » . وإذا علّق على إنسان لم ينس شيئا . والفلاسفة قد رمزوا إليه ، وستروه عن العامة .

--> ( 1 ) : إلى هنا ينتهي ما نقله من ق . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ق ج 1 ص 363 . ( 3 ) : في القزويني : واسترخاء الأعصاب .