أحمد بن يحيى العمري
347
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
إلا أنه يدفع غائلة السم قبل نفشها في البدن نفعا بينا ، وإن كان بعد ذلك أضر ، والله أعلم . هادي « 1 » قال أرسطو : هذا الحجر يوجد بناحية الجنوب والشمال ( 199 ) جميعا ، ولونه لون الطحال ، إذا علق على إنسان لم تنبح « 2 » عليه الكلاب ، وإذا كلس وألقي عليه زاج منقى عقد الزئبق ، ولم يدعه أن يفر من النار . ودع « 3 » قال الخليل بن أحمد : الودع واحده ودعة ، وهي مناقف صغار يخرج من البحر يزين بها العثاكيل « 4 » ، وهي بيضاء في بطونها مشق كمشق « 5 » النواة ، وهي جوفاء ، يكون في جوفها دودة كلحمة . وقال بعض الأطباء : الودع صنف من المحار يشبه الحلزون الكبير ، إلا أن خزفه أصلب ، وكلاهما يدخل في علاج الطب محرقا وغير محرق . وبعض الناس يسمي الودع سوار السّند « 6 » . وقال مسيح بن الحكم : الودع والحلزون إذا أحرقا جففا البلّة ، ونفعا من قروح
--> ( 1 ) : نقل هذه المادة من ق ج 1 ص 362 . وينظر المغربي ص 180 . ( 2 ) : في الأصل : ينبح . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 188 وينظر المعتمد ص 544 وقال القرطبي " هو خزف دود يكون في البحر ، ويقال له ببلاد الهند الكورة " ( شرح أسماء العقار ص 16 ) . ( 4 ) : جمع : عثكل ، وهو ما علق من عهن أو صوف أو زينة فتذبذب في الهواء . وفي ط : الأكاليل ، ومثله في المعتمد . ( 5 ) : المشق لغة ، ما جذب فامتد وطال ، ويظهر أنه يريد هنا ما يرى على النواة من حز . ( 6 ) : في ط : الهند ، وفي المعتمد : السند .