أحمد بن يحيى العمري

348

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

العين ، وقطعا الدم . وقال البصري : لحم الودع صلب عسر الانهضام ، فإذا انهضم غذّى [ غذاء ] « 1 » جيدا وليّن الطبيعة . وإذا أحرق الودع تولدت فيه مرارة ويبوسة ، وحلّل البهق والقوابي وجلا البياض من العين « 2 » وفي الأعضاء المترهلة ، وهو [ صالح ] لأصحاب الحبن . ولرماده تجفيف كثير ، وتسخين يسير . وإذا شرب بشراب أبيض نفع القروح الكائنة في الأمعاء قبل أن يحدث فيها عفونة . قال ابن البيطار : والسّبج « 3 » أيضا من جملة الودع . ياقوت « 4 » لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس . وقال أرسطاطاليس : الياقوت ثلاثة أجناس ، أصفر وأحمر وكحلي ، فالأحمر أشرقها وأنفسها . وهو حجر إذا نفخ عليه بالنار « 5 » ازداد حسنا وحمرة ، وإن كانت فيه نكتة شديدة الحمرة ، وأدخل النار انبسطت في الحجر ، فسقته من تلك الحمرة وحسّنته ، وإن كانت فيه

--> ( 1 ) : زيادة من ط . ( 2 ) : في ط : وجلاء البهق . ( 3 ) : في الأصل : الشيخ ، وفي ط : الشيخ ، وما أثبتناه من المعتمد ، وهو الصواب . ( 4 ) : الياقوت كلمة اختلف في أصلها ، فذهب حمزة بن الحسن الأصفهاني إلى أنها معرب ( ياكند ) الفارسية ، نقل ذلك البيروني ( الجماهر ص 33 ) بينما رأى آخرون أنها هندية ، 6 enc . br . vol . 478 . p ويذهب بعض الباحثين إلى أنها عربية . أطلق الجوهريون العرب اسم الياقوت على عدة أنواع من الحجارة ، منها ما ينتمي إلى صنف ( ال corundum وهو نوع من أوكسيد الألمنيوم المتبلور ) ومنه العقيق الأحمر ruby والحجر المعروف باليونانية باسم sappheiros السفير ، بأنواعه الأزرق والأبيض والذهبي والقرنفلي والأخضر والأصفر والبنفسجي والنجمي . ينظر ابن ماسويه ص 43 والبيروني ص 33 والتيفاشي ص 60 وابن الأكفاني ص 2 وط ج 1 ص 362 والبيهقي ص 51 و 101 وابن الشماع ص 29 وداود ج 1 ص 340 والمغربي ص 180 ( 5 ) : في الأصل : النار ، وما أثبتناه من ط وهو الصواب .