أحمد بن يحيى العمري
321
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
تجلو جلاء معتدلا ، ودون الأدوية التي تجمع وتقبض . وهو دواء نافع للسحج الحادث في الفخذين . وقال ديسقوريدوس : وقوة جميع المرداسنج قابضة ملينة مسكنة مبردة « 1 » ، تملأ القروح العميقة لحما ، وتذهب اللحم الزائد في القروح وتدملها . وقد يحرق على هذه الصفة ، فيؤخذ فيرض حتى يصير كقطع « 2 » الجوز ، ثم يصير على جمر ، ثم ينفخ عليه إلى أن يصير نارا ، ثم يؤخذ ويترك حتى يبرد ، ثم ينقى من الوسخ ، ويرفع . ومن الناس من يطفئه في الخل والخمر ، يفعل ذلك مرارا ، وقد يغسل كما يغسل الإقليميا . وقد يقال بأن المرداسنج المغسول يستعمل في الأكحال ، وإنه يجلو الآثار السمجة العارضة من القروح التي في الوجه ، من الكلف وما أشبه ذلك . وقالت الخوز : المرداسنج المبيض « 3 » يقطع رائحة الإبط ويحبس العرق . وقال بليناس : إن طرح في الخل أبدل الحموضة حلاوة ، وإن طرح في نؤورة الحمام سوّد الجلد . وقال إسحاق بن عمران : يدخل في بعض الحقن التي تقطع الخلفة . وإذا أخذ مرتك وكبريت أصفر بالسوية ، وسحقا مع خل ودهن الآس حتى تكون كثخن العسل ، ولطخ به الشرى والنفاخات نفع منها . وقال ابن سينا : والنساء في بلادنا يسقينه للصبيان للخلفة وقروح الأمعاء ، وقد يلقينه في كيزان الماء ليقل ضرره . وهو قاتل ، يحبس البول ، وينفخ البطن
--> ( 1 ) : في الأصل : مبردية مغرية ، وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : في الأصل : لقطع . ( 3 ) : في ط : الأبيض .