أحمد بن يحيى العمري
322
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والحالبين ، ويقبض اللسان ، ويخنق ويضيق النفس . وقال في التجربتين : المرداسنج ينفع من حرق النار وحرق الماء منفعة بالغة ، ولا سيما من حرق النار . وإذا نثر على القرحة المتولدة بين أصابع القدمين من قلة غسلهما ، ومن انضمامهما على الوسخ المجتمع بينهما ، أزالها ونفع منها . وإذا خلط بسائر أدوية الجرب والحكّة نفع منهما . وإذا طلي الرأس بمرتك مع خل ( 182 ) وزيت نفع من القمل ، وإن سحق وطبخ بأربعة أمثاله في زيت حتى يصير في قوام الزّفت الرطب ، وقطّر وهو حار في الشقاق المزمن الواغل في اللحم ، نفع منه . وقال ديسقوريدوس : إن شرب المرتك كثيرا حصل منه ثقل في البطن والمعدة مع مغس شديد وربما انشق المعي من ثقله « 1 » وانتفخ الجسم كله ، ويجعل لونه مثل لون الأبار ، وينفع صاحبه بعد التقيؤ ببزر أرمنين « 2 » بري ومر زنة ثلاثة عشر مثقالا وافسنتين وزوفا وبزر الكرفس ، أو فلفل وفاغية الحنّا « 3 » مع طلاء ، وذرق الحمام البري اليابس مع ناردين طلاء . وقال الرازي في الحاوي : يجب أن يقيّأوا بماء الشبت المطبوخ والتين ، ويسقوا من المر وزن ثلاثة دراهم بماء فاتر ، والزمهم لحوم الخرفان ، واسقهم خل خمر أسود وأدر « 4 » عرقهم .
--> ( 1 ) : في الأصل : ثقل . ( 2 ) : يقرب هذا اللفظ من ( أرمنون ) وهو اسم يوناني للنبات المعروف بمردكوش أحمر ، واسمه العلمي salvia horminum وفي ط : أرميس ، فإذا صح إملاؤه فيه ، فربما كان الاسم محرفا عن ( أرمنيس ) وهو شجيرة لها بزر مستدير ، له منافع طبية شتى ، نوه بها في ط ج 1 ص 20 . ( 3 ) : الفاغية هي الزهر . قال في ط ج 3 ص 155 : وقد خصت الحناء باسم الفاغية من غير شبه ، وهي تظهر جمعا ثم تظهر في رؤوسها نوارة بيضاء كأنها زهرة الكزبر ، وهي نكتة حمراء . ( 4 ) : في ط : وأكد .