أحمد بن يحيى العمري

320

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

شراب كان نفع من ورم الطحال والحمرة ، ويفعل ذلك مرارا ، ويداوم عليه يبرأ بإذن الله تعالى . وقد ذكرنا خواص أخر في حرف الباء ، في ترجمة السيد ، فلينظر هناك ، وإنما ذكرناه هنا لأن المرجان هو النبات نفسه ، والبسد هو أصول ذلك النبات المغيبة في قعر البحر . والمرجان يظهر على وجه أرض البحر مشعّبا كما ذكرنا . مرداسنج « 1 » وهو المرتك « 2 » . قال ديسقوريدوس في الخامسة : منه ما يعمل من الرمل الذي يقال له موليدانيطس ، ومعناه الرصاصي . ومنه ما يعمل من الفضة ، ومنه ما يعمل من الرصاص ، وقد يكثر منه ما يعمل من الرصاص المحرق ، ومنه ما لونه أحمر ويقال له حورنيطس ، ومعنى هذا الاسم الرمدي « 3 » ، وهو أجود أصناف المرتك ، وبعده الفضي . وقال جالينوس في التاسعة : هذا أيضا يجفف ، كما يجفف جميع الأدوية المعدنية الأخر ، وجميع الأدوية الحجارية والأرضية ، إلا أن تجفيفه قليل جدا ، وهو في كيفياته وقواه الأخر كأنه منها في الوسط ، ( 181 ) وذلك أنه ليس يسخن إسخانا بينا ، ولا يبرد . وجلاؤه أيضا وقبضه يسيران ، فهو لذلك دون الأدوية التي

--> ( 1 ) : قال ابن سينا ( القانون ص 600 ) إنه الآنك المحرق ، وقد يتخذ من غير الآنك . جاء في معجم ( فاكهة البستان ) أن معنى المرداسنج أو المردارسنج الحجر الخبيث ، وقال الخوارزمي " المرداسنج هو أن يلقى أسرب في حفرة ويطعم آجرا مدقوقا ورمادا ويشدد النفخ عليه حتى يجمد فيصير مرداسنجا " ( مفاتيح العلوم ص 149 ) . وهو أول أوكسيد الرصاص ، مسحوق أصفر يستعمل في صناعة الزجاج والفخار ، وهو litharge . l ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 150 . ( 3 ) : في ط : الذهبي .