أحمد بن يحيى العمري

318

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ماورز قال أرسطو : هذا حجر إذا خلط بالإثمد المشوي أذهب بياض العين ( 179 ) . مراد قال أرسطو « 1 » : حجر عجيب يوجد بناحية الجنوب ، إن أخذ من معدنه والشمس في الجنوب كان طبعه حارا يابسا ، وإن كانت في الشمال ، كان حارا رطبا « 2 » . وهو أحمر اللون والشمس جنوبية ، وأخضرها وهي شمالية « 3 » . ويسمى باليونانية سروطاطيس ، وتفسيره الحجر الطيار ، وذلك أن الحجر يتولد في الهواء من لطيف البخار الصاعد من الأرض ، فتقلعه الرياح وتدفعه من جهة إلى جهة ، وهو يدور في الهواء . ولونه مثل لون النيل الذي يصبغ به ، وإذا كثرت رياح الجو كثرت حركات تلك الحجارة ، وإذا غربت الشمس سكنت ، فتسقط بعض تلك الحجارة إلى الأرض فتصاب . وهو أبدا مصعد منحدر ، فمن أخذ حجرا منها واستصحبه معه تبعته الشياطين وعلّموه ما كان يريد أن يتعلم منهم . مرجان « 4 » قال في كتاب الأحجار : المرجان طبعه اليبس والبرد ، ويختار منه ما كان أحمر شديد الحمرة ، متناسب الأجزاء ، غليظ الأغصان والشّعب ، حسن اللون ، براق . وأصنافه خمسة ، وهي نوع واحد ، أحمر وأبيض وسيركوني وزنجفري

--> ( 1 ) : نقلا من ق ج 1 ص 355 . ( 2 ) : في ط : باردا رطبا . ( 3 ) : إلى هنا انتهى ما نقله من ق . وينظر أيضا المغربي ص 163 . ( 4 ) : نقل هذا باختصار من مادة بسذ في ط ج 1 ص 93 وتنظر مادة بسذ في هذا الكتاب .