أحمد بن يحيى العمري

31

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

يمشون لضعف عصبهم وبرده « 1 » ، أعانهم على المشي . وبزره إذا سحق وعجن بلين « 2 » ولطخ به الوجه أذهب كلفه وحسّنه وورّده وأذهب نمشه وبرشه ، وإذا صنع من بزره لعوق وأخذ على الريق ، نفع من السعال المزمن ، وإذا شرب بالطّلا نفع من الحصى . لحية التّيس « 3 » قال أبو حنيفة : يسمى أذناب « 4 » الخيل ، وهي بقلة جعدة ، ورقها مثل ورق الكرّاث ، ولا يرتفع ارتفاع ورق الكراث ، ولكن يتسطح ؛ والناس يأكلونها ويتداوون بعصيرها . قال ابن البيطار : هذا النبات هو لحية التّيس على الحقيقة ، وهو معروف بهذا الاسم عند العرب وعند أهل الشام والمشرق وديار بكر أيضا ، وقد ينبت منه شيء ببلاد الفيّوم من أعمال مصر . وأما الدواء الذي سمّاه حنين في كتاب جالينوس وديسقوريدس لحية التّيس وليس هو هذا الدواء المذكور قبل ، ولا من أنواعه ، ولا بينهما نسبة ، لا في ورد ولا في صدر ، بل هو دواء غيره ، وهو المسمى باليونانية قسوس « 5 » ، ونحن « 6 » متّبعون حنينا في ذلك إذا كان هذا هو المقصود في كتب الأطباء بهذا الاسم . وهذا النبات الذي سماه حنين لحية التّيس هو المعروف ( 10 ) عند عامّتنا بالأندلس بالشقواص وهو مشهور بما ذكرته .

--> ( 1 ) : في الأصل : بردها . ( 2 ) : في الأصل : يلين ، ولا وجه له . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 105 ، وهو tragopogogon pratensis . ( 4 ) : في ط : ذنب . ( 5 ) : من اليونانية kissos واسمه العلمي hedera belix . ( 6 ) : ضمير المتكلم لابن البيطار .