أحمد بن يحيى العمري
32
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قال ديسقوريدوس في الأولى : قسوس شجرة صغيرة ، تنبت في أماكن صخرية ، وهي كثيرة الأغصان ، ولها ورق مستدير صلب عليه زغب شبيه بالجلّنار ، والأنثى زهره أبيض . أما ورقه الغض فإذا سحق وجفّف وقبض [ تجفيفا ويبسا بلغ به أن ] أدمل الجراحات « 1 » . وزهرته أقوى من ورقه حتى إن من شرب شيئا منها مع شراب أبرأت ما يكون به من قروح الأمعاء وضعف المعدة ، وإذا اتّخذ منها ضماد نفعت الجراحات المتعفنة ، وقوة الزهرة قابضة . وإذا شرب مسحوقا بشراب قابض نفع من اختلاف الدم وضعف البطن . وإذا تضمد به منع القروح الخبيثة أن تسعى في البدن ، وإذا خلط بزيت عذب وثوم أبرأ حرق النار والقروح المزمنة . لسان الحمل « 2 » قال ديسقوريدوس في الثانية : هو صنفان كبير وصغير ، فالصغير له ورق أصفر وأدق وأشد ملوسة من ورق الكبير ، وله ساق مزّواة مائلة إلى الأرض ، وزهر أصفر وبزر على طرف الساق ، والكبير أخشن أغصانا من الصغير ، عريض الورق ، يشبه إلى البقول التي يتغدى بها ، وله ساق مزّواة إلى الحمرة ، طولها ذراع ، عليها بزر دقاق في شكلها من وسطها إلى أعلاها ، وله أصول رخوة عليها زغب
--> ( 1 ) : في ط : بلغ به أن أدمل الجراحات . وهو أجود . ( 2 ) : مختصرا من ط ج 4 ص 107 وهو plantago major .