أحمد بن يحيى العمري
309
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وبلاد الموصل . وقال جالينوس في التاسعة : وقوة هذا الحجر تجلو مع حدة يسيرة وقبض شديد جدا ، فلذلك صار يخلط مع أدوية العين ، وقد يسحق وحده ويستعمل ذرورا ، فتربى به الأشفار التي انبترت من الأخلاط الحادة ، وبقيت لا تزيد ولا تكثر ، وكانت دقاقا صغارا . فاللازورد في هذا الموضع يفني رطوبات الأخلاط الحادة ، فيرد العضو إلى مزاجه الأصلي الذي يكون فيه نبات الأشفار ، فيزيد نماها وتقويتها . وقال ديسقوريدوس : قوته شبيهة بقوة لزاق الذهب إلا أنه أضعف منها وقد ينبت شعر الأشفار . وقال ديسقوريدوس : قوته شبيهة بقوة لزاق الذهب إلا أنه أضعف منها وقد ينبت شعر الأشفار . وقال الغافقي : واللازورد أشبع لونا من الحجر الأرمني ، وقوته شبيهة بقوته ، إلا أن اللازورد أضعف منه . وهو مسهل للمرة السوداء ، وكل خلط غليظ مخالط للدم ، وينفع أصحاب المالنخوليا وأصحاب الربو . والشربة منه أربع كرمات « 1 » . ويدر الطمث إدرارا صالحا ، وينفع من وجع المثانة ، ويقطع الثآليل ، ويحسن الأشفار ، ويجعد الشعر . وقال بعض علماء الأحجار : إن حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب إذا سحق مع سحيره بخلّ « 2 » فهو أجود ما يكون ( 174 ) للقرحة التي تأكل اللحم ، وتجري في الجسد . وإذا طلي مسحوقا بالخل على البرص أبراه . وقال أرسطو « 3 » : ومن تختم به نبل « 4 » في أعين الناس .
--> ( 1 ) : الكرمة ، بحسب ابن سينا : ستة قراريط إلى درهمين ، ( 2 ) : كذا في الأصل ، والسحير : كل ما لطف مأخذه ودق . وفي ط : شجيرة مطرية . ( 3 ) : هذا النص من القزويني . ( 4 ) : في الأصل غير معجمة .