أحمد بن يحيى العمري

310

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لاقط الذهب « 1 » قال أرسطو : والحجر الذي يلقط الذهب معدنه بالمغرب في بعض جباله . وهو حجر أصفر ، مشوب بغبرة قليلة ، أملس ، ليّن المجس ، من نظر إليه ظنه تبرا . وخاصيته أنه إذا برد الذهب بالمبرد ، واختلطت برادته بالتراب ، وأمر عليها هذا الحجر لقطها وأخرجها من التراب ، حتى لا يبقى في التراب منها شيء . لاقط الرصاص « 2 » هو حجر سمج اللون ، منتن الرائحة ، مشوب بشيء من البياض . والرصاص مع ثقل جسمه فإن هذا الحجر يجذبه ويعلقه ، فإذا وقع في موضع تشم منه رائحة الحلتيت « 3 » ، وإن ألقي في النار حتى يصير كالفحم وألقي عليه « 4 » الزئبق صبر على السبك والطرق بالمطارق ، ويكون منه فضة جيدة . لاقط الشّعر « 5 » قال أرسطو : الحجر يلقط الشعر . وهو حجر متخلخل الجسم ، وليس في جميع الأحجار أخف جسما منه ، ولا أقل وزنا . إذا أمرّ « 6 » على بدن الحيوان تحلق الشعر منه مثل الكلس والزرنيخ . وإذا أمر على شعر مطروح على الأرض لقطه ، وإن سحق وطلي به الموضع الذي حلق شعره يبقى أملس مثل ( عضو ) « 7 »

--> ( 1 ) : نقلا من ق ج 1 ص 352 . وينظر ابن الشماع ص 132 والمغربي ص 152 . ( 2 ) : نقلا من ق ج 1 ص 352 . ( 3 ) : هو أصل الأنجدان ، وقد تقدم التعريف به . ( 4 ) : في الأصل : على ، والتصحيح من ق . ( 5 ) : نقلا من ق ج 1 ص 353 . ( 6 ) : في ق : مد . ( 7 ) : ليست في ق .