أحمد بن يحيى العمري
303
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
كدامى « 1 » قال أرسطو : هو حجر يوجد على سواحل البحر ، أخضر يشوبه سواد ، وهو خشن خفيف إذا سحق أو برد على المبرد ، وطرح على الرصاص القلعي المنقّى أذهب ضرره ونتن رائحته وصيّره صابرا . كلس « 2 » هي الجير « 3 » والنؤورة أيضا . قال ديسقوريدوس في الخامسة : قد يعمل على هذه الصفة ، [ بأن ] يؤخذ صدف الحيوان الذي يقال له قروقش « 4 » البحري فيصير في نار أو تنور محمّى ، ويترك فيه ليلة ، فإذا كان من غد ، نظر إليه فإن كان مفرط البياض أخرج من النار ، أو من التنور ، وإلّا فليبرّد ثانية ، ويترك حتى يشتد بياضه ، ثم يؤخذ فيغمس في ماء بارد في فخّارة جديدة ، ويستوثق من تغطيته لخرق « 5 » ويترك في الفخار ليلة ، ويخرج منها غدا وقد تفتت غاية التفتت ، فيرفع . وقد يعمل أيضا من الحجارة التي يقال فوخلافس ، وهي فيما زعم قوم حجارة مستديرة بالطبع مثل الفهور « 6 » ، ويعمل أيضا من رديء الرخام . والذي يعمل من رخام يقدّم على سائر الكلس .
--> ( 1 ) : لم نقف على هذه المادة في مصادر المؤلف المعتمدة . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 3 ص 76 . ( 3 ) : في الأصل : الجيرة . ( 4 ) : في ط : فروقس . ( 5 ) : كذا ولعلها : بالخرق ، في ط : ويحرق . ( 6 ) : جمع فهر ، وهو الحجر قدر ما يدق به الجوز ونحوه . وفي ط : الفهود ، ولا وجه لها .