أحمد بن يحيى العمري
304
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوة كل كلس ملهبة ملذعة محرقة تكوي . وإذا خلط بمثل الشحم أو الزيت يقدم على سائر الكلس الحديث « 1 » الذي لم يصبه ماء أقوى من الحديث الذي أصابه ماء . وقال جالينوس : أما النؤورة التي لم يصبها ماء فتحرق إحراقا شديدا حتى إنها تحدث في المواضع قشرة محرقة . وأما النؤورة المطفأة فهي في ساعة تطفأ تحدث قشرة ، ثم من بعد يوم أو يومين يقل إحراقها ويقل إحداثها القشرة المحترقة إذا مرت عليهما ؛ فإن غسلت النؤورة مرارا أزالت تلذيعها في الماء ، وصار ماؤها المعروف بماء الرماد ، وصارت هذه تجفف بلا لذع ، فإن غسلت مرة ثانية أو مرارا شتى صارت لا لذع لها أصلا ، وصارت تجفف تجفيفا شديدا من غير أن تلذع « 2 » . وقال ابن سينا : النؤورة تقطع نزف ( 171 ) الدم من الجراحة ، وإذا نقعت بالماء مرارا كثيرة نفعت من حرق النار « 3 » . كهرباء « 4 »
--> ( 1 ) : في ط : وإذا خلط بمثل الشحم والزيت كان منضجا محللا ملينا مدملا ، وينبغي أن يعلم أن الكلس الحديث الذي لم يصبه ماء . . الخ . ( 2 ) : في الأصل : يلذع . ( 3 ) : كذا في ط ومنه ينقل المؤلف ، أما الذي في القانون ص 624 فنصه ( والمغسولة تدمل وتنفع من حرق النار جدا ) . ( 4 ) : نقل هذه المادة من ط ج 3 ص 88 . والكهربا ( هيدروكاربون ) مادة راتينجية صفراء اللون شبه شفافة قوية العزل للكهربية ، ومنه اشتقت كلمة كهرباء ، واللفظ فارسي معناه الحرفي : جاذب التبن ، لأنه يجذبه بسبب دبيب الكهربية فيه بعد حكه ، وذكر البيروني أن اسمه بالرومية القطرون electron . وينظر أيضا القزويني ج 1 ص 352 ونخبة الدهر ص 75 وابن الشماع ص 116 وداود ج 1 ص 277 والمغربي ص 149 .