أحمد بن يحيى العمري
273
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
شربه وشرب الدواء القتال أخرجه بالقيء . ويوافق لدغ ذوات السموم القاتلة من الحيوان ونهشها . وقد نفع في أخلاط بعض الأدوية المركبة . وقال ابن سينا في الأدوية القلبية : الطين المختوم معتدل المزاج في الحر والبرد ، ومشاكل لمزاج الإنسان إلا أن يبسه أكثر من رطوبته ، وفيه رطوبة شديدة الامتزاج باليبوسة ، فلذلك فيه لزوجة وتغرية ، لأن اليبوسة فيه أكثر ، ففيه مع ذلك نشف ، وفيه خاصية عجيبة في تقوية القلب وتفريحه ، ويخرج إلى حد الترياقية المطلقة حتى يقاوم السموم كلها . وإذا شرب بعد السم أو قبله حمل الطبيعة على قذفه ؛ ويشبه أن يكون خاصية تنوير الروح وتعديله ، ويعينها ما فيه من اللزوجة والقبض ، فيزيد الروح مع ذلك متانة ، فيجتمع إلى التفريح التقوية . وقال ماسرجويه : إذا سحق وخلط بالخل ودهن الورد والماء البارد وطلي على الورم الحار نفعه وأبرأه ، ويحبس الدم من حيث خرج . وقال مسيح : وينفع شرب سحيقه ، [ وشرب نقيعه ] « 1 » وينفع من الوباء في زمنه . وقال : الخوزي « 2 » أجوده « 3 » الذي ريحه مثل ريح الشبث « 4 » ، وإذا ذرّ به على فم الجرح السائل منه الدم قطعه . وقال بولس : إذا حقن به الدوسنطاريا المتآكل بعد أن يغسل المعي قبل ذلك بماء العسل ، ثم بماء مالح ، أبراه .
--> ( 1 ) : الزيادة من ط . ( 2 ) : كذا هو في ط ولم يسمه ، والراجح أنه يوحنا بن ماسويه ، وقد تقدم التعريف به . ( 3 ) : في ط : الخوز أجوده . ( 4 ) : في ط : الشب . والشبث نبات له فوائد طبيه نوه بها في ط ج 3 ص 50 .