أحمد بن يحيى العمري

270

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فيها أنه يخلط في ذلك المذكور دم التيوس ، تاقت نفسي إلى مباشرة ذلك بأن أعرف مقدار الخلط ، كما دعتني إلى السفر إلى قبرص بسبب المحتفرات هناك ، وإلى [ الغور ب ] « 1 » فلسطين بسبب قفر اليهود وغيره ، مما هناك من الأشياء التي تحتاج إلى المباشرة والنظر ، فلم أكسل عن السير إلى جزيرة لميوس « 2 » . فلما خرجت من أنطاكيا ، ووصلت « 3 » إلى ماقدونيا ، ثم انحدرت ( 149 ) إلى البحر القريب منها « 4 » ثم بعد ذلك وصلت إلى قاسوس « 5 » نحوا من مائتي ميل ، ثم إلى جزيرة لميوس نحوا من سبعمائة ميل « 6 » . ثم رجعت إلى إسكندرية نحو سبعمائة « 7 » ميل أخرى ، ثم رجعت إلي إسكندرية ولم أذكر ذلك جزافا ، بل غرضي أنه إذا أراد أحد أن يسافر إلى ذلك المكان « 8 » ليستعد له عدته « 9 » . وفي الوقت الذي وصلت فيه إلى الجزيرة المذكورة ، خرجت مع المرأة المذكورة إلى التل المذكور ، فألقت هناك عددا معلوما من الحنطة والشعير ، وفعلت أشياء أخر كعادتهم في دينهم ، ثم حملت من التربة وقر عجلة كما هي وصارت بها

--> ( 1 ) : الزيادة من ط . ( 2 ) : في ط : لميون . ( 3 ) : في ط : وسرت . ( 4 ) : في ط : ثم جزت هذا البلد كله ، وصلت إلى المدينة المعروفة بفللنيس ، وهي مجاورة براقي ، ثم انحدرت من هناك ، وجلست في مركب ، وسرت أولا إلى باسوس فسرت نحوا من 255 ميلا ، ثم سرت من هذا الموضع أيضا إلى الجزيرة التي يقال لها لميون . الخ . ( 5 ) : في ط : باسوس . ( 6 ) : في ط : 755 ميلا . ( 7 ) : في ط : 755 ميلا . ( 8 ) : في ط : إلى المدينة المسماة أنقسطياس . ( 9 ) : في ط : واستعد للسفر إليها استعدادا جيدا يبلغه إليها ، فجميع هذه الجزيرة المسماة لميون فيها من شرقها المدينة المسماة أنقسطياس ، ومن غربيها المدينة المسماة مودنيه .