أحمد بن يحيى العمري

245

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

على الزفت فإذا ابتلّ من البخار المتصاعد يعصر في الإناء ، ولا يزال يفعل ذلك والزفت يطبخ فينفع مما ينفع منه الزفت . وإذا تضمد به مع دقيق الشعير أنبت الشعر في داء الثعلب . والقسالاون والزفت الرطب يبريان قروح المواشي وجربها إذا لطخت عليها ، وينفعان لتمدد الأعصاب والأوتار ، ولعرق النّسا . وقد يجمع من الزفت الرطب دخان قوته حارة قابضة مثل قوة دخان الكندر . وينبغي أن يستعمل في الأكحال التي تحسّن هدب العين ، وفي الأكحال واللطوخات النافعة لنبات الأشفار المتناثرة والعيون من ضعفها ودمعتها وقروحها . وإذا احتقن بالزفت الرطب نفع من سم العقرب وحيا ، وإذا حلق وسط رأس من ابتلع علقة ودهن الموضع المحلوق بقطران أخرج العلقة وحيا ، مجرّب . زفتي قال أرسطو : إنه حجر أسود مثل الزفت ، إذا كسرته انكسر مثل الزجاج ، يوجد ببجاية « 1 » المغرب . خاصته « 2 » أنه إذا سحق واستعط بالدهن يذهب بالجذام والماء الأصفر ، ويفجّر الجراحات .

--> ( 1 ) : مدينة على ساحل البحر ، بين إفريقية والمغرب ، وهي في لحف جبل شاهق ( معجم البلدان ج 1 ص 339 ) وهي اليوم في ولاية سطيف في الجزائر . ( 2 ) : في الأصل ( خاصة ) .