أحمد بن يحيى العمري
246
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
زمرّد ويقال أيضا زبرجد « 1 » . قال أرسطو « 2 » : هو حجر يتكون في معادن الذهب ، أخضر اللون شديد الخضرة شفّاف ، وأشده خضرة أحمده وأصفاه جوهرا من كمده في الخاصية والعلاج . وقال في كتاب الأحجار « 3 » : ( 133 ) إن حجر الزبرجد طبعه اليبس والبرد ، ويجب أن تختار منه ما كان أخضر شديد الخضرة وفي لون الكرّاث الصافي ، متناسب الأجزاء ليست فيه كدورة ، مشرق اللون . وأصناف هذا الحجر ثلاثة وهي « 4 » : نوع واحد أخضر شديد الخضرة ، وأسود ، وأصفر . ولهذا الحجر أشباه كثيرة تقارب لونه وجسمه ولا تبلغ منفعته ، والفرق بينهما أن الزبرجد إذا طرح في الماء ردّ الماء إلى لونه ، وإن مسح به على مسيل دم من البدن قطعه ، وأشباهه لا تفعل هذا الفعل . ويؤتى به من بلاد الهند ، ومن صعيد مصر ، ومن بلاد أطراعلا « 5 » ، ومن جزائر قبرص . قال « 6 » : ومن خواصه أنه يشرب للسع الهوام ونهشها ومن السم القاتل ، وذلك إذا سحل منه
--> ( 1 ) : الزمرد لفظة معربة قديما عن اليونانية ، سمي بها عدد من الأحجار الخضر ، ثم اختصت بنوعين متميزين هما ال emerald وهو الزمرد الحقيقي ، وال beril وهو الزبرجد . وعد كثير من الجوهريين القدامى كلا الحجرين زمردا ، وتردد آخرون فعدوا الزبرجد حجرا قائما بذاته . ويتكون الزمرد من المرو quartz ويكتسب ألوانه من عنصر الكروم إذا دخل فيه . ابن ماسويه : الجواهر وصفاتها ، حاشية ص 54 . وانظر البيروني ص 160 والتيفاشي ص 78 والقزويني ص 130 وابن الأكفاني ص 49 والبيهقي 79 وابن الشماع ص 71 وداود ج 1 ص 180 والمغربي ص 113 . ( 2 ) : نقلا من ط ج 3 ص 167 . ( 3 ) : وهو الذي نسب إلى أرسطو ومنه هذا النص الذي نقله المؤلف من ط . ( 4 ) : وردت في المخطوطة ( وهم ) والصواب ( وهي ) . [ المراجع ] ( 5 ) : كذا في الأصل ، ولم نقف على هذا الموضع . ( 6 ) : القول لأرسطو وقد نقله المؤلف من ط أيضا .