أحمد بن يحيى العمري
244
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
منها الرطوبة . وإذا تضمد به بملح مسحوق كان صالحا لنهش الهوام ، وإذا خلط به من الموم جزءا مساويا له قلع الآثار البيض في الأظفار ، وقلع القوابي ، وحلّل الجراحات الصلبة ، وصلابة الرحم والمقعدة . وإذا طبخ بدقيق شعير وبول صبي فتّح الخنازير . وإذا خلط بالكبريت أو بقشر التوتيا « 1 » والنخالة ولطخ به النّملة منعها أن تسعى في البدن . وإذا خلط بدقاق الكندر ومرّ ألحم القروح العميقة ، وإذا لطخ به مفردا على الرّجل والمقعدة وافق الشقاق الذي فيها . وإذا خلط بالعسل نقّى الجراحات والقروح ، وبنى فيها اللحم . وإذا خلط بالزيت والعسل قلع الخشكريشة من القروح التي تسمى الحمر « 2 » والقروح العميقة . وينتفع به لعلل المعدة والكبد . وإذا أعطي منه أوقية واحدة فعل مثل ذلك وينتفع به ، وإذا خلط في المراهم العفنة والزفت اليابس [ فإن ] « 3 » قوته مليّنة مفتّحة محلّلة للجراحات ، ويبني اللحم في ( 132 ) القروح ، وينتفع به في مراهم الجراحات . والنوعان من الزفت يدبغان « 4 » الأظفار إذا حدث فيهما البياض عندما يخلطان من الشحم ، ويذهبان القوابي ، وينضجان الأورام الصلبة التي لا تنضح إذا وقعا في الأضمدة وأقواهما في ذلك كله الزفت الرطب ، واليابس في هذه الخصال قليل الغناء ، وهو في إدمال مواضع الضرب أدمل وأنفع . ويكون من الزفت الرطب شيء يقال له قسالاون وهو دهن إذا نزعت عنه مائيته كما يظهر ماء الجبن على الجبن . ويجمع في طبخ الزفت على الزفت بأن يعلق صوف نقي
--> ( 1 ) : التوتيا هو الخارصين أو الزنك ، وقد عد قديما من الأدوية المفردة ، وهو اليوم داخل في صناعة الدواء أيضا . ( 2 ) : في ط ( الجمر ) . ( 3 ) : الزيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) : في ط ( يقلعان ) .