أحمد بن يحيى العمري

243

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بسائر أدوية اللثة أنبت اللحم الناقص منها ، وإذا عجن بمثله لب الجوز واللوز وقلب الصنوبر أو الميعة ووضع من مجموعها في النار مقدار نصف درهم وابتلع دخانه من أنبوب نفع من السعال البارد وأبرأه ، ومن الربو وضيق النفس إذا قدمت هذه الأعراض وتوالى التدخين به أياما على الريق حتى يبدو تأثيره . وينبغي أن يتحسّى على إثر استعماله [ حساء ] متخذا من لوز حلو ونخالة بزبد لئلا يضر الأعضاء التي يمر عليها . ومن ( 131 ) سقي الزرنيخ المضعف حدث له مغس شديد وقروح في الأمعاء فليشرب ماء حارا مع جلاب مرات كثيرة حتى ينغسل أكثره ، ثم يسقى ماء الأرز وماء الشعير ونحوهما مما ينفع قروح الأمعاء ويحتقن بها ، فإن حدث عنها سعال مؤذ عولج بالأشياء اللينة . زفت هو أقرب إلى الحجر من النبات فلهذا ذكرنا [ ه ] هنا . قال ابن البيطار : ويسخن [ أكثر مما يجفف ] « 1 » وفيه شيء من اللطافة بها ينفع من به ربو ، ولمن يقذف المرّة « 2 » . وحسب من يعالج به أن يلعق منه مقدار قواثوس « 3 » واحد ، وهو أوقية ونصف ، بعسل . والزفت الرطب يصلح الأدوية القتالة ، وإذا لعق منه أوقية ونصف بعسل كان صالحا لمن به قرحة في رئته ، ولمن في صدره ورئته قيح ، وللسعال والربو . وإذا تحنّك به [ بالعسل ] كان صالحا لورم العضل عن جنبي طرف الحلقوم والمريء ولورم اللهاة والورم المسمى خناقا . وإذا استعمل بدهن لوز نفع الآذان التي تسيل

--> ( 1 ) : الزيادة من ط ج 3 ص 164 . ( 2 ) : في ط ( المدة ) ولا وجه لها . ( 3 ) : وزن تقدم التعريف به .