أحمد بن يحيى العمري
188
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
تراب الشاردة « 1 » وهي جزيرة من جزائر [ بحر ] الروم ، له خاصية في قتل العلق المتعلّق بالحلق عجيبة ، وإذا أخذ منه يسير وحلّ في ماء ، وقطّر في أنف المعلوق ، أسقط العلق للوقت من حلقه ، حتى إن شعير هذه الجزيرة الذي يزرع فيها إذا علق على رأس الدابة المعلوقة أسقط علقها ، مجرب . قال ابن البيطار : ويوجد أيضا في جزيرة ( 98 ) في أقاصي بحر شرق الأندلس « 2 » ، وليس فيها شيء من الهوام ولا من الوحش البري أعادها اللّه إلى الإسلام بكرمه وقدرته . تنكار « 3 » قال أرسطو : هو حجر من جنس الملح ، يوجد فيه طعم البورق . ومعدنه ساحل البحر ، وهو يعين على سبك الذهب ويلينه ، وينفع من تآكل الأسنان ، ويسكن ويقتل دودها ، ويسكن ضربانها ، ويجلوها . وله في تسكين وجع الأسنان خاصية عجيبة . وقال ابن البيطار كذلك ، لكنه قال : وتستعمله الصاغة لأنه يعين على سبك الذهب ويلينه ، ويسبكه في رفق ، ولا يحمل النار على جسم الذهب إذا كان معه .
--> ( 1 ) : من هنا ليس في ط . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 1 ص 140 . وقال داود إنه اسم لضرب من الملح البورقي . وهو بورات الصوديوم . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 1 ص 445 .