أحمد بن يحيى العمري

189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

توبال « 1 » قال ابن البيطار : قال ديسقوريدوس في الخامسة : ما كان منه من النحاس في الأتون ، وفي الغيران التي يقلع منها النحاس الأحمر بقبرس ، وما كان منه من المعادن القبرسية فهو جيد ثخين ، يقال له أمنيطس . وأما توبال النحاس الأبيض ، فإنه رقيق ضعيف القوة ، ونحن نرذّل هذا الصنف من التوبال ، ونختار منه ما كان لونه براقا ثخينا في لونه حمرة ، وإذا رشّ عليه الخل تزنجر . والتوبال يقبض ويعصر ويلطف ويعفن ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، ويدمل القروح . وإذا شرب بالشراب الذي يقال له ماء لقراطن أسهل كيموسا مائيا ، ونفع من الحبن لأنه ينزل الماء . ومن الناس من يسقيه بعد أن يعجنه بدقيق الحنطة ، يعمل منه حبا ، ويسقى منه . وقد يقع في أخلاط أدوية العين ، ويجفف القروح الحادثة في العين ، ويحلل الخشونة العارضة في الجفون ، وقد يغسل على هذه الصفة : ينقى منه نصف من « 2 » ، ويلقى في صلّاية مجوفة ، ويصب عليه من ماء المطر ، ويحرك تحريكا شديدا حتى يرسب التوبال من ماء المطر مقدار قواثوس « 3 » واحدة ، ثم يدلك على الصلاية بالراحة دلكا شديدا ( 99 ) فإذا بدت تظهر منه لزوجة يصب عليه

--> ( 1 ) : تقدم شرحه . ( 2 ) : وزن كان يساوي في مصر في عهد ابن البيطار الذي ينقل عنه المؤلف هذا النص 814 غراما . ينظر : فالتر هنتس ، المكاييل والأوزان الإسلامية ، ترجمة كامل العسلي ، عمان 1970 ، ص 46 . ( 3 ) : في الأصل ، ومثله في ط : فواتوس ، والفواتوس ، وزن للمواد الطبية يختلف بحسب نوع المادة ، وما يختص بالشراب ( السوائل ) يساوي 10 أوقيات ، وكل أوقية تساوي 25 غراما ونصف الغرام ، فيكون 255 غراما . ينظر القانون ، فهارسه ج 4 ص 19 .