أحمد بن يحيى العمري

175

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

نفع من الصداع ، وإذا خلط بهما دهن ورد كان أنجح . وينفع من رمد العين ضمادا من خارج أو مستعملا مع الأدوية المقطرة فيها . وإذا غسل غسلا بليغا بالماء العذب ثم سقي بماء الورد أياما متوالية في شمس حارة نفع وحده من الرمد الحار . وإذا اكتحل به أو حلّ في لبن النساء أو رقيق البيض وقطّر في العين ، وإذا حلّ في ماء عنب الثعلب أو ما أشبهه نفع من الحمرة ومن حرق النار والماء والأورام الحارة كلها . ومن شرب الإسفيداج يعرف من لونه ، لأنه يبيض الحنك واللثة واللسان ، ويعتري منه الفواق والسعال ويبس اللسان ، ويبرد الدماغ ويعرّق ويسبّت ويكسل ويرخّي . وينتفع من شربه بالعسل بالماء المطبوخ بالتين والخيار « 1 » ولبن حار أو سمسم مقشور ، مع طلاء أو رماد الكرم ، أو زهر الأقحوان ، أو زهر السّوسن المسمى إيرسا . وينفعهم أيضا شرب حب الخوخ بطبيخ دهن السوسن أو شرب الكندر أو شرب صمغ الأجاص ، أو الرطوبة التي تكون في شجرة النبق ، كل واحد من هذه بماء فاتر ، ويتقيأون « 2 » بعد شرب كل واحد مما ذكرنا . وينفعهم أيضا شرب عصارة ثافسيا « 3 » ولبن السّقمونيا « 4 » إذا شرب مع ماء العسل . وقد ذكرنا أن الإسفيداج إذا أحرق واستحال صار منه [ خبث الرصاص ] « 5 » .

--> ( 1 ) : في ط : الخبازي . ( 2 ) : وردت في المخطوطة ( ويتقيأوا ) والصواب ( ويتقيأون ) . [ المراجع ] . ( 3 ) : في الأصل : ثافسيا ، وما أثبتناه من ط ، وهو الصواب . ( 4 ) : تقدم شرحه . ( 5 ) : الزيادة من ط .