أحمد بن يحيى العمري
176
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الإسرنج « 1 » وهو نافع أيضا من الجراح إذا خلط بالمراهم ، وإذا غلي بالزيت أو ببعض الأدهان الطيبة ، وصيّر منه مرهم . وهو مجفف لازوقي ، ينقّي القروح ، ويذهب باللحم المتغير ( 90 ) . وإذا احتقن به مع شحم أو ماء لسان الحمل نفع قروح الأمعاء ، وإذا طبخ بالزيت مرهما أنبت اللحم في الجراحات ونقّاها من الوضر « 2 » . إقليميا الذهب « 3 » قال أرسطو : الذهب إذا خلط بغيره من الأحجار ، ثم أدخل النار للخلاص ، خلص جسمه ، ثم علاه حجر مشوب بسواد ، وبعضه على لون الزجاج ، وهو الحجر المسمى إقليميا الذهب . ينفع من وجع العين ، ويذهب عنها البياض الحادث فيها ، وينفع من البلة التي تنحدر من العين . وقال غيره : ينفع من ابتداء نزول الماء في العين ، ويدمل القروح الخبيثة وينقّي أوساخها ، ويأكل لحومها الزائدة ، ويجففها بغير لذع . إقليميا الفضة قال أرسطو : إن الفضة إذا دخلت النار للخلاص لتتخلص من الأجساد التي خالطتها ثم يعلوها جسم يسمى إقليميا الفضة ، وهو نافع من القروح والجرب
--> ( 1 ) : هو أوكسيد الرصاص الأحمر . وصف داود طريقة القدماء في الحصول عليه ، بقوله " هو السيلقون ، وصنعته أن يحرق الإسفيداج أو الرصاص على طابق ، ويذر الملح عليه ، ويحركه في الخل ، وإعادته ما لم يتفتت إلى الحرق ، ثم يقرص ( أي يصنع منه أقراصا ) " ( تذكرة أولي الألباب ، بيروت ج 1 ص 44 ) . وقد نقل المؤلف هذه المادة باختصار من ط ج 1 ص 32 . ( 2 ) : الوضر : وسخ الدهن واللبن ونحوهما . ( 3 ) : يقصد به الزبد الذي يعلو سطح المعادن عند سبكها نتيجة تأكسدها . ووصفه الخوارزمي بقوله " القليميا خبث كل جسد يخلص " ( مفاتيح العلوم ص 149 ) .