أحمد بن يحيى العمري
174
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال أرسطو « 1 » : الإسفيداج الذي يوجد في الأسرب إذا سحق بالخل صلح لبياض عيون الناس إذا كان حادثا « 2 » ، ويأكل اللحم العفن ، وينبت اللحم الطري إن اتخذت منه المراهم ، وينفع من حرق النار إذا طلي ببعض الأدهان ، ولا يكاد موضع الحرق يستحيل إلى البياض بل يبقى على لون الجسد . قال أرسطو : إنه يوجد في معادن الزرنيخ . من أخذ من هذا الإسفيداج وكلسطه « 3 » حتى يبيض ويصير إسفيداجا ، وألقى منه مثقالا على خمسين مثقالا من النحاس الأحمر ، فإنه يبيضه ويلين جسمه . وهو إذا خلط مع الكلس حلق الشعر ، وهو في الحدّة أقوى من الزرنيخ . وإذا سحق وطلي به الورم سكّنه . وقال ابن البيطار : قوته مبردة مغرية ملينة تملأ القروح لحما مطلقا وتقلع اللحم الزائد في القروح قلعا رقيقا ( 89 ) وتدملها إذا وقع في القيروطي « 4 » [ والمراهم التي يقال لها لسار « 4 » أو في [ بعض ] « 5 » الأقراص ، وهو من الأدوية القتالة . والإسفيداج يصلح لبياض عيون الحيوان الحادثة عن الأوجاع « 6 » ، وينفع القروح التي يكون فيها إذا خلط بنطرون ، وينفع الجروح إذا صنعت منه المراهم ، ويأكل اللحم المتغير ، وينبت اللحم الجيد ، وينفع من حرق النار إذا طلي ببعض الأدهان ، ولا يستحيل موضع الحرق إلى البياض . وإذا حلّ بخل وطليت به الجبهة
--> ( 1 ) : نقلا من ط ج 1 ص 31 . ( 2 ) : في ط : عيون الحيوان الحادث عن الأوجاع . ( 3 ) : كذا في الأصل . ( 4 ) : تقدم شرحه . ( 5 ) : هذه الزيادات من ط ج 1 ص 31 . ( 6 ) : هذه العبارة تكررت فيما بقي من هذه المادة .