أحمد بن يحيى العمري
118
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
صناعتنا أيضا : إنه بزر النبات المسمى رعي الإبل ، وعندي فيه نظر ، لأن ديسقوريدوس يقول في رعي الإبل أن ساقه مزوّى « 1 » ، والحشيشة المسماة أآطريلال ( 49 ) ساقها مدوّر فلينظر ذلك . أرجيقنه « 2 » قال أبو العباس النباتي « 3 » : الأرجيقنة هو المعروف عند ( النباتيين ) « 4 » والصباغين بالأرجيقن ، يجلب إليهم بالمغرب من أجواز « 5 » بجّاية ، وأطيبه عندهم ما كان من سطيف « 6 » ، وهو معروف بأفريقية أيضا . وجرّب منه النفع من الاستسقاء ، ويذهب اليرقان مطبوخا بالزبيب ومعجونا بالعسل . وهو دواء مألوف طعمه بيسير مرارة يشبه طعم أصل الحرشف بعض شبه ، وكذلك يشبه أيضا بعض شبه للنبات المعروف عند الشّجّارين بالأرز في هيئة أصوله وورقه وزهره وطعمه ، إلا أن ورق الأرجيقن يميل إلى البياض وهو أرغب . ومنه ما هو صغير « 7 » مقطّع الورق إلا أنه أعرض [ منه ] قليلا . ويخرج في تضاعيف الورق ساق قصيرة في أعلاها رؤوس مستديرة عليها زهر أبيض « 8 » يشاكل في هيئتها وقدرها رؤوس العصفر البرّي والزّهر ، ولها شوك قليل ليّن .
--> ( 1 ) : مزوى ، بتشديد الزاي : كثير الزوايا ، وفي الأصل ( مربعا ) ولا نراه صوابا . ( 2 ) : نقلا من ط ج 1 ص 20 . ( 3 ) : في الأصل : نار جيقنه . والتصحيح مما يأتي في متن المادة . وفي ط ( أرجنقنة ) ، نبت اسمه العلمي centaurea acaulis . ( 4 ) : ليس في ط . ( 5 ) : في الأصل : أنوار . وما أثبتناه من ط ، ويمكن أن تكون ( أحواز ) أيضا . ( 6 ) : في الأصل : شطنف ، وسطيف : مدينة في جبال كتامة بين تاهرت والقيروان من أرض البربر ببلاد المغرب ، ياقوت : معجم البلدان ج 3 ص 220 . ( 7 ) : في الأصل : غير . وما أثبتناه من ط . ( 8 ) : في ط : الأصفر .