أحمد بن يحيى العمري
60
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
- 65 - وقوله : ( الوافر ) 1 - نأى بي عن موارده زماني * فأرسل لي نداه مع السّحاب 2 - ولم أر قبل جود يديه جودا * أتاني طارقا بالخير بابي 3 - وكان الفأر فارقنا وغنّى * برغمي عن منازلتي اغترابي 4 - وكيف يقيم في بيت طوانا * طوانا عنده طيّ الكتاب 5 - ويحسبنا فوارس إذ يرانا * بساحته نحوم على اللّباب 39 / ب 6 - وقد بعث الأمير لنا مغلّا « 1 » * به قد فكّ أغلال الرّقاب 7 - ولمّا غاب شمس الدّين « 2 » عنّي * دعاني الظّنّ فيه لارتيابي - 65 -
--> ( 1 ) - المغلّ : ما تغلّه الضيعة أي تعطيه . الغلّة : الدّخل من كراء دار أو ريع أرض . الأغلال : جمع غلّ : طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما . ( 2 ) - شمس الدين : انظر الرقم 96 وسماه محمدا ، 107 وقد رثاه ولقبه عز الدين ، 171 ، 216 ، 865 ، هو الصاحب شمس الدين بن السلعوس : محمد بن عثمان بن أبي الرجاء الوزير الصاحب شمس الدين التنوخي الدمشقي التاجر ابن السلعوس وزير الملك الأشرف . كان في شبيبته يسافر في التجارة ، وكان أشقر سمينا أبيض معتدل القامة فصيح العبارة حلو المنطق ، وافر الهيبة ، كامل الأدوات ، خليقا بالوزارة ، تام الخبرة ، زائد الإعجاب عظيم التيه والبأو . لما تسلطن الأشرف وزّره وكان إذا ركب يمشي الأمراء والكبار في خدمته ، مات في العقوبة سنة ثلاث وتسعين وستمائة . الوافي بالوفيات 4 / 86 ، وانظر : عيون التواريخ 124 وشذرات الذهب 5 / 424 ، والنجوم الزاهرة 8 / 4 ، 53 . الارتياب : الظن والشك .