أحمد بن يحيى العمري
95
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ما كنت أدري قبل رؤية وجهه * أنّ الخدود مصارع العشّاق وقوله : [ البسيط ] من كان لا يعشق الأجياد والحدقا * ثمّ ادّعى لذّة الدنيا فما صدقا في العشق معنى لطيف ليس يدركه * من البريّة إلّا كلّ من عشقا لا خفّف الله عن قلبي صبابته * بالغانيات ولا عن طرفي الأرقا من كلّ شمس إذا قابلتها التثمت * كأنّما أشفقت أن ألثم الشفقا ( 60 ) وقوله [ في ] طرخان بن يوسف وقد صلب : « 1 » [ الوافر ] تمنّى رفعة وعلوّ قدر * فأصبح فوق جذع وهو عال « 2 » ومدّ على صليب الصّلب منه * يمينا لا تطول على الشمال « 3 » ونكّس رأسه بعتاب قلب * دعاه إلى الغواية والضّلال وقوله : [ البسيط ] قل للرعيّة لا تقنط مطامعها * فجرح عيسى بعبد الله يندمل أما ترى حركات النّيل قد نشطت * من بعد ما كان في أعطافها كسل زيادة النّيل في إقبال دولته * مما يدلّك أنّ السّعد مقتبل وقوله : [ الطويل ] أفاتح أرض النيل وهي منيعة * على كلّ راج فتحها ومؤمّل متى توقد النّار التي أنت قادح * بغمدان مشبوب سناها بمندل وتسمع من لفظ التحيّة ما سما * إليه ابن هند وهو باغ على علي
--> ( 1 ) : النكت العصرية 47 . خريدة القصر ( الشام ) 3 : 110 . ( 2 ) : النكت والخريدة : أراد علوّ منزلة وقدر . ( 3 ) : النكت والخريدة : صليب الصلب . . . إلى الشمال .