أحمد بن يحيى العمري

96

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وتخلق ملكا لا تحيل بفخره * على أحد إلّا على عزمك العلي وقوله : [ الطويل ] له راحة ينهلّ جودا بنانها * ووجه إذا قابلته يتهلّل يرى الحقّ للزوّار حتى كأنّه * عليهم - وحاشا قدره - يتطفّل وقوله : [ الكامل ] لو كنت أمدح غير آل محمّد * لرفعته فوق السّماك الأعزل قوم إذا ما أسندوا خبر العلا * جاؤوا بأقرب مسند عن مرسل من كلّ ملثوم البساط غدت به * قمم الرؤوس حواسدا للأرجل ووصلت حبلك في الحياة بحبلهم * صلة الأشاجع ركّبت في الأنمل وقوله يمدح القاضي الفاضل : [ البسيط ] من راكب وعلى أعجاز نضوته * شكر تفيض به الأنساغ والحزم « 1 » ( 61 ) يستخبر الناس عن عبد الرحيم وهل * يخفى بذروة طود شامخ علم واشكر يدا من أبيه عن وليّهما * شكرا يصدّقها الإكرام والكرم جاورت منه الفرات العذب مطعمه * وزاخرا من أخيه الملح يلتطم خرّجت من يدك العليا إلى يده * وكلّ شعب بوادي مكّة حرم وقوله : [ الوافر ] أيا شمس الخلافة وهو نعت * يصدّقه جبينك بالضياء تشيّع جود كفّك في فؤادي * وعدّي بالتشيّع في الولاء

--> ( 1 ) : نضوته : يقال أنضى فلان كانت دوابّه هزيلة ، فالنّضوة هي الدابّة الهزيلة لكثرة الترحال والتعب . والأنساغ : مفردها نسغ : وهو سير عريض طويل تشدّ به الحقائب أو الرحال ونحوها .