أحمد بن يحيى العمري
89
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وعلى جوانبها بساط خميلة * قد فروزوه بالنّبات الأخضر وقوله : [ الوافر ] رحلت وكان حظي في رحيلي * وقربي في التّنائي عن بلادي فمن عثرت به قدم فإني * بمصر قد عثرت على المراد وقوله : « 1 » [ الكامل ] سفر الزّمان بواضح من بشره * وافترّ باسم ثغره من ثغره وأضاء حتى خلت فحمة ليله * طارت شرارا من توقّد فجره بالياسر المغني بأيسر جوده * والمقتني عزّ الزّمان بأسره « 2 » ما كانت الدّنيا تضيق بطالب * لو أنّ واسع صدرها من صدره لله هذه الديباجة الخسروانية ، والحبرات اليمانية ، عدنا إليه : وقوله : [ البسيط ] هبت رويحة نجد وهي من قطري * فعطّرت بالخزامى نفحة المطر عليلة النّفس الحادي وأحسن ما * هبّ النسيم عليلا آخر السّحر واستشرفت عقدات البان لي فهفا * قلبي بمعتدل منها ومنأطر أضمّهنّ وفي الأغصان تسلية * عن القدود وليس العين كالأثر والليل قد طال حتى خلت أنجمه * مسمّرات أو الأفلاك لم تدر قالت : كبرت وشبّت فيك ناشئة * من الغرام تنافي حالة الكبر ؟ ! ومادرت أنّ حبّ الحبّ منبته * في أسود القلب لا في أسود الشّعر
--> ( 1 ) : النكت العصرية 222 . ( 2 ) : الياسر : الممدوح .