أحمد بن يحيى العمري

90

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أنكرت أشهب رأسي بعد أدهمه * والفرع ليل وحسن الليل بالقمر ( 56 ) يا قصّر الله باع الدهر كيف سعى * في نقض مبرمة الأطراف في مزر وردّ بقلة رأسي وهي ذاوية * وكان أخضرها ريحانة العمر وقوله منها : [ البسيط ] من ذا يعيرك أجفانا لتوقعها * في قبضة الظالمين الدمع والسهر قالوا أتبكي لهم والقلب من حجر * فقلت والماء قد يجري من الحجر قلب : هو الطير في جوّ الغرام فلم * تبتاعه إنّ ذا بيع على غرر لكلّ ورد ذبول قد سمعت به * إلّا الذي فوق خديه من الخفر لك الحديث الذي تبقى حوادثه * ما قيّد الذكر مثل الصارم الذّكر قالوا إلى اليمن الميمون رحلته * فقلت ما دونه شيء سوى السّفر لا توقدن لها النّار التي عهدت * خفّض عليك تنل ما شئت بالشّرر الحال ملء يد والقوم ملك يد * وما أطيل وهذا جملة الخبر يا عدن كم فيك إلّا في ربا عدن * للجسم من وطن والقلب من وطر ردها على الصّفو من حمات مشرعها * فقد عهدناك ورّادا على الكدر وطأ بها هامة الدنيا وأوح إلى * فرق المنابر ما توحي إلى السّور كانت إليك عيون الملك ناظرة * وكنت أشرف مأمول ومنتظر تصدّعت بك من مصر زجاجتها * ما للزجاجة من صبر على الحجر غسلت بالسّيف والأيام راغمة * ما كان فوق رداء الملك من وضر وقد قصدتك في جاه وفي وزر * وإن فعلت فما تخطي خطا سفري فإن عزمت فقل فيها لعزمك يا * ذريعة الخير لا تبقي ولا تذري