أحمد بن يحيى العمري
86
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوله : « 1 » [ الطويل ] فهاجرت بعد الصالح الملك هجرة * غدت سببا للعز وهو المسبب « 2 » ( 53 ) غفرت به ذنب الليالي التي مضت * وربّتما يستوجب العفو مذنب رأينا بيومي بأسه ونواله * علا ضاع فيه حاتم والمهلّب أقول لمغترّ بظاهر بشره * تيقظ فإنّ الماء تخفيه طحلب ولا تركنن للبحر عند سكونه * وبادر فإنّ البحر إن هاج يعطب وقد يبسم الضرغام وهو معبّس * وقد يتلظى البرق والغيث يسكب وقوله : [ الطويل ] عليم بأوضاع السياسة لم يزل * يصرفها منه الخبير المجرّب وهون قدر الانتقام فما يرى * له أثر في وجهه حين يغضب هذا الذهب الإبريز ، والأنموذج الغريب ، والمدح الذي يحثا في وجه سواه التّراب والحلم الذي ليس فيه ما يستراب ، والحكمة ثمانية [ هكذا ! ] وما أثمن حكمته ، وأوفر حظّه منها وقسمته ، وانظر إلى أين طوّح نظره ، وهمته ، عدنا إليه ، وقوله : [ البسيط ] نور النبوة في ذا الدست مؤتلق * للنّاظرين ونار العزم تلتهب في صدره فائز بالنصر محتجب * بنوره وبتاج العز معتصب لا يستوي وملوك الأرض في شرف * إلّا كما يتساوى الصّفر والذهب من معشر شابت الدنيا ومجدهم * غصن وأثوابه فضفاضة قشب لولا الوزير أبو الغارات ما خفقت * للنصر في القصر رايات ولا عذب
--> ( 1 ) : النكت العصرية 176 . البيت الأوّل حسب . ( 2 ) : النكت : نحو الصالح . . . سببا للأمن .