أحمد بن يحيى العمري

87

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وسطوة لو خلت عن عفو مقتدر * على العقاب لكاد الجوّ يلتهب يا ابن النبي نداء ما لصاحبه * قلب إلى غير حسن الظنّ ينقلب كم موقف لك قد نادى نداك به * يا مادحين لكفّ المادح السّلب وقوله : [ البسيط ] الأروع البرّ لا تخشى بوادره * إذا استخفّت رجالا سورة الغضب لو كان في السّلف الماضي لكان به * إما وليّا لعهد أو وصيّ نبي ( 54 ) وقوله : [ البسيط ] عمت رعايته أقصى رعيّته * حتى استوى نازح منها ومقترب يا طالب الشرف الأقصى ولو عدمت * بنو أبي طالب ما أنجح الطلب ولو تولت بنو رزيك نصرتكم * في سالف الدهر ما نابتكم النّوب أندى الملوك وجوها غير أنّهم * ترضى المواضي بأيديهم إذا غضبوا وقوله : « 1 » [ السريع ] طرقتها والليل وجف الجناح * وما تلبّست بثوب الجناح « 2 » في ليلة بات نجادي بها * ذوائب تخفق فوق الوشاح « 3 » وفاح من عرف الصبا عنبر * أحرقه الفجر بجمر الصباح لاموا عليها مغرما سمعه * كراحة الناصر عند السماح كأنما أسيافه روضة * لما بها من ورقات الصفاح والملك لا يسكب خطّابه * إن لم يكلّمهم كلوم الجراح

--> ( 1 ) : النكت العصرية 192 . البيتان الأولان والأخير . ( 2 ) : وجف الجناح : اشتدّت ظلمته . ( 3 ) : النكت : ذوائبا .